العظيم آبادي

22

عون المعبود

وسائر الطاعات إلا ما خرج بدليل كالخطبة ( ثم حول رداءه ) فيه دليل لجماهير العلماء في استحباب تحويل الرداء ، ولا يستحبه أبو حنيفة والحديث يرد عليه . قالوا والتحويل شرع تفاؤلا بتغير الحال من القحط إلى نزول الغيث والخصب ، ومن ضيق الحال إلى سعة . قاله النووي . ( باب رفع اليدين في الاستسقاء ) ( عن عمير ) بالتصغير ( مولى بني آبي اللحم ) بالمد اسم رجل من قدماء الصحابة سمي بذلك لامتناعه من أكل اللحم أو لحم ما ذبح على النصب في الجاهلية اسمه عبد الله بن عبد الملك استشهد يوم حنين . قيل : هو الذي يروي هذا الحديث ولا يعرف له حديث سواه ، وعمير يروي عنه وله أيضا صحبة ( عند أحجار الزيت ) وهو موضع بالمدينة من الحرة سميت بذلك لسواد أحجارها بها كأنها طليت بالزيت ( من الزوراء ) بفتح الزاي المعجمة موضع بالمدينة ( قائما يدعو يستسقي ) حالان أي داعيا مستسقيا ( قبل وجهه ) بكسر القاف وفتح الموحدة أي قبالته ( لا يجاوز بهما ) أي بيديه حين رفعهما ( رأسه ) ولا ينافي ما أتي في رواية أنس أنه كان يبالغ في الرفع للاستسقاء لاحتمال أن ذلك أكثر أحواله وهذا في نادر منها أو بالعكس . قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي من حديث عمير مولى أبي اللحم . وقال الترمذي : كذا قال قتيبة في هذا الحديث عن آبي اللحم ولا يعرف له عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا هذا الحديث الواحد . وعمير مولى آبي اللحم قد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث وله صحبة .